في كراع الغميم وقد بلغه أن ناسا صاموا أولئك العصاة فلمخالفة أمره لهم بالفطر ليتقووا لعدوهم.
"فرع كل" شخص "مفطر بعذر أو غيره يقضي ما فاته" (¬١) لآية ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً﴾ [البقرة: ١٨٥] وقيس بمن فيها غيره "لا صبي ومجنون" كما لا يجب عليهما الأداء ولرفع القلم عنهما "و" لا "كافرا صلى" لقوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [لأنفال: ٣٨] وللإجماع وترغيبا له في الإسلام "فيقضي المسافر والمريض" للآية "والحائض والنفساء" كما مر في باب الحيض "وذو إغماء وسكر استغرقا" اليوم بالإغماء والسكر أما الإغماء فلأنه نوع مرض ولهذا يجوز على الأنبياء بخلاف الجنون فاندرج في الآية ويخالف الصلاة لتكررها وأما السكر فلأن من قام به في معنى المكلف "ولو جن" السكران "في سكره" فإنه يقضي ما فاته هذا إن أراد ظاهر العبارة (¬٢) من بيان حكم السكر الذي تخلله جنون وإن لم يصرح به أصله فإن أراد بيان حكم الجنون المتصل بالسكر وإن قصرت عنه عبارته فما ذكره عكس ما ذكره الأصل وشبهه بالصلاة وصححه في المجموع "ويقضي المرتد" ما فاته "حتى زمن جنونه" كما في الصلاة.
"ويستحب التتابع في القضاء" لرمضان وغيره تعجيلا لبراءة الذمة ولم يجب لإطلاق قوله تعالى ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقيس بما فيه غيره قال في المهمات وقد يجب بطريق العرض (¬٣) وذلك في صورتين (¬٤) ضيق الوقت وتعمد الترك قال غيره والنذر وتعبير المصنف بما قاله أولى من تعبير