النبي ﷺ بعد العصر بكراع الغميم بقدح ماء لما قيل له إن الناس يشق عليهم الصيام. رواه مسلم وله تتمة ستأتي وتعبيره بما قاله أولى من قول أصله (¬١) فإن فارق العمران قبل الفجر فله الفطر "وكذا لو أصبح المسافر صائما" (¬٢) يترخص بخلاف من نوى إتمام الصلاة لا يجوز له القصر لئلا يترك ما التزمه لا إلى بدل وأما الصائم إذا أفطر فلم يتركه إلا إلى بدل وهو القضاء "ولم يكره" له الترخص في ذلك وترجيح عدم الكراهة من زيادته وهو ما في المجموع ويشترط في جواز الترخص نيته (¬٣) كالمحصر يريد التحلل كما ذكره البغوي (¬٤) وغيره.
"ولو أقام" المسافر "أو شفي" المريض وهو صائم "لم يفطر" لانتفاء المبيح "والصوم للمسافر أفضل" من فطره ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] ولبراءة الذمة وفضيلة الوقت (¬٥) وفارق ذلك أفضلية القصر بأن في القصر براءة للذمة ومحافظة على فضيلة الوقت بخلاف الفطر وبأن فيه خروجا من الخلاف وليس هنا خلاف يعتد به في إيجاب الفطر فكان الصوم أفضل "إلا إن خاف" منه "ضررا في الحال أو الاستقبال" (¬٦) فالفطر أفضل وعليه حمل خبر الصحيحين أنه ﷺ "مر برجل في ظل شجرة يرش عليه الماء فقال ما هذا قالوا صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر" (¬٧) ولا يحرم وأما قوله بعد أن أفطر