والصلاة كما مر بيانه ولو نذر أن يصوم مصليا أو عكسه لزماه ولا يلزمه جمعهما.
"الركن الثاني النية فتجب" للاعتكاف في ابتدائه كما في الصلاة وغيرها سواء المنذور وغيره تعين زمانه أو لا "ويجب التعرض للفرض في المنذور" ليتميز عن النقل قال الإسنوي ولم يشترطوا فيه تعيين سبب وجوبه وهو النذر بخلاف الصلاة والصوم لأن وجوبه لا يكون إلا بالنذر بخلافهما قال الزركشي ويشبه أن ذكر النذر يغني عن ذكر الفرض لأن الوفاء به واجب فكأنه نوى الاعتكاف الواجب عليه قال وبذلك صرح صاحب الذخائر (¬١).
"وإن نوى الاعتكاف وأطلق فخرج" من المسجد ولو لقضاء حاجة "لا بعد العزم على العود" إليه "ثم عاد جدد" النية وجوبا إن أراد الاعتكاف إذ الثاني اعتكاف جديد بخلاف ما إذا خرج بعد العزم على العود لا يجب تجديدها لأنه يصير كنية المدتين ابتداء كما في زيادة عدد ركعات النافلة وصوبه في المجموع (¬٢) وإن نظر فيه الأصل بأن اقتران النية بأول العبادة شرط فكيف يكتفي بعزيمة سابقة وجوابه يعرف من التعليل المذكور.
"ولا يبطل الاعتكاف بنية الخروج منه كالصوم ولو خرج من نوى اعتكاف مدة" مطلقة كيوم وشهر "لقضاء الحاجة ثم رجع لم يجدد" أي لم يلزمه تجديد النية لأنه لا بد منه فهو كالمستثني عند النية "وإلا" أي وإن خرج لغير قضاء الحاجة "جدد" (¬٣) النية وجوبا وإن قصر إلا لزمان لانقطاع الاعتكاف الذي كان فيه أما خروج من نوى اعتكاف مدة متوالية فسيأتي حكمه آخر الباب.