"الركن الثالث المعتكف وشرطه الإسلام والعقل وحل اللبث في المسجد" فلا يصح اعتكاف الكافر وغير العاقل كالمجنون والمغمى عليه والسكران إذ لا نية لهم ولا اعتكاف الجنب والحائض والنفساء لحرمة المكث في المسجد عليهم (¬١) ويرد عليه ما لو اعتكف في مسجد وقف على غيره دونه فإنه يحرم عليه لبثه فيه مع صحة اعتكافه فيه كالتيمم بتراب مغصوب وقس على هذا ما يشبهه "فيصح من المميز والعبد والمرأة "كصيامهم "لكن يكره لذوات الهيئة" (¬٢) كما في خروجهن للجماعة.
"ويحرم" اعتكاف العبد والمرأة "بغير إذن السيد والزوج" لأن منفعة العبد مستحقة لسيده والتمتع مستحق للزوج ولأن حقهما على الفور بخلاف الاعتكاف نعم إن لم يفوتا عليهما منفعة كأن حضرا المسجد بإذنهما فنويا الاعتكاف فلا ريب في جوازه كما نبه عليه (¬٣) الزركشي ولو نذر العبد اعتكاف زمن معين بإذن سيده ثم انتقل عنه إلى غيره ببيع أو وصية أو إرث فله الاعتكاف بغير إذن المنتقل إليه لأنه صار مستحقا قبل تملكه ومثله الزوجة وإذا اعتكفا "فلهما" الأولى ولهما "إخراجهما من التطوع" وإن اعتكفا بإذنهما لما مر ولأنه لا يلزم بالشروع "وكذا" لهما إخراجهما "من النذر إلا إن أذنا فيه وفي الشروع" فيه وإن لم يكن زمن الاعتكاف معينا ولا متتابعا "أو في أحدهما وهو" أي زمن الاعتكاف"معين (¬٤) وكذا" إن أذنا "في الشروع" فيه "فقط وهو متتابع" وإن لم يكن