الحج يفتقر إلى النية، وهو أهل لها وللإذن، ويصح الاستنابة عن الميت من الوارث والأجنبي كقضاء الدين وللأخبار السابقة "لا في تطوع لم يوص به" إذ لا اضطرار إلى الاستنابة فيه بخلاف ما إذا أوصى (¬١) به وقيل تصح من الوارث (¬٢) وإن لم يوص به نقله الأصل في الوصية عن السرخسي بعد نقله المنع عن العراقيين.
"ويجب على من عليه قضاء دينه" من وارث ووصي وحاكم إذا خلف الميت تركة "أن يستنيب عنه" في الحج "عند استقراره عليه" وإن لم يوص به لخبر مسلم السابق ولخبر الصحيحين أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج وماتت قبل أن تحج أفأحج عنها؟ فقال: "لو كان على أختك دين أكنت قاضيه؟ " قال: نعم قال "فاقضوا حق الله فهو أحق القضاء" (¬٣).
فإن لم يخلف تركة استحب للوارث أن يحج عنه فإن حج هو أو أجنبي عنه بنفسه أو باستئجار سقط الحج عنه كما سيأتي في الوصية ويستثنى من الميت المرتد فلا يناب عنه كما جزم به ابن الرفعة وذكر فيه في البحر احتمالين:
أحدهما: يناب عنه من تركته كما تخرج منها الزكاة والكفارة.
والثاني: لا; لأنه عبادة بدنية لو صحت لوقعت عن المنوب عنه، وهو مستحيل هنا.
"وعلى المعضوب أن يستأجر" من يحج عنه لما مر نعم إن كان (¬٤) بمكة أو