المطيع لم يلزمه الحاكم" بذلك، ولم ينب عنه فيه كما صرح به الأصل وإن كان الاستئجار والاستنابة واجبين على الفور في حق من عضب مطلقا في الإنابة وبعد يساره في الاستئجار; لأن مبنى الحج على التراخي ولأنه لا حق فيه للغير بخلاف الزكاة ووقع في المجموع في الإنابة أن الحاكم يلزمه بها قال الإسنوي: وهو لا (¬١) يستقيم، ولم أر من قال به والمدرك في الإنابة والاستئجار واحد.
"وإن مات المطيع" أو المطاع "أو رجع" المطيع "عن الطاعة" فإن كان "بعد إمكان الحج" سواء أذن له المطاع أم لا كما أفاده كلام المجموع "استقر الوجوب" في ذمة المطاع، وإلا فلا فتقييد الأصل الاستقرار بقبل الإذن ليس بجيد ووجه الاستقرار أن الموت والرجوع بعد التمكن كتلف المال بعده وفي كلام المجموع ما يقتضي أن الاستقرار إنما هو في ذمة المطيع وليس مرادا إذ كيف يستقر في ذمته مع جواز الرجوع كما مر وذكر مسألة الرجوع من زيادة المصنف وصرح بها في المجموع "ولو كان له مال أو مطيع لم يعلم به" عبارة الأصل في الثانية، ولو كان له من يطيع، ولم يعلم بطاعته "وجب" عليه الحج اعتبارا بما في نفس الأمر قال في الأصل ولك أن تقول لا يجب بحال فإنه متعلق بالاستطاعة، ولا استطاعة مع عدم العلم بالمال والطاعة وترك المصنف قول الروضة قال الدارمي لو بذل لأبويه فقبلا لزمه (¬٢) ويبدأ بأيهما شاء; لأنه مبني على أنه لا يجوز للمطيع الرجوع قبل إحرامه، وقد مر خلافه وفرع الدارمي على ما قاله فقال وإذا حج الابن عن أحدهما ثم مات ففي وجوب حجه عن الآخر