"فرع: ومن جاوز الميقات" (¬١) إلى جهة الحرم "غير مريد للنسك، ثم عن" أي عرض "له" قصد النسك "فذلك" أي محل عروض ذلك له "ميقاته"، ولا يلزمه العود إلى الميقات كما شمل ذلك قوله في الخبر السابق "ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ" (¬٢) وأشار إليه أيضا بقوله ممن أراد الحج والعمرة.
"فصل ومن جاوز الميقات مريدا للنسك غير محرم"، ولم ينو العود إليه أو إلى مثل مسافته (¬٣) من ميقات آخر "أساء" للإجماع للخبر السابق "ولزمه العود" إليه محرما أو ليحرم منه تداركا لما فوته "وأثم بتركه" أي العود "إلا لعذر" كضيق الوقت وخوف الطريق أو الانقطاع عن الرفقة (¬٤) وسهوه وجهله فلا عود عليه، ولا إثم لعذره وقضية كلامهم أنه يلزمه العود إذا كان ماشيا، ولم يتضرر بالمشي قال الإسنوي وفيه نظر ويتجه أن يقال إن كان على دون مسافة القصر لزمه، وإلا فلا كما قلنا في الحج ماشيا قال ابن العماد: ولوجه لزوم العود مطلقا; لأنه قضاء لما تعدى فيه فأشبه وجوب قضاء الحج الفاسد، وإن بعدت المسافة.
"فإن أحرم قبل العود"، الأولى ولم يعد "وإن كان معذورا" في ذلك "لزمه دم" (¬٥) لإساءته بترك الإحرام من الميقات قال ابن عباس "من