البخاري (¬١) ; ولأن في مصابرة الإحرام بالتقديم عسرا، وتغريرا بالعبادة وإن كان جائزا، وإنما جاز قبل الميقات المكاني لا قبل الزماني; لأن تعلق العبادة بالوقت أشد منه بالمكان، ولأن المكاني يختلف باختلاف البلاد بخلاف الزماني.
"فصل ميقات العمرة ميقات الحج" لقوله في الخبر السابق "ممن أراد الحج والعمرة" (¬٢) "إلا لمن في الحرم" مكيا كان أو غيره "فميقاته الواجب أدنى الحل" (¬٣) فيلزمه الخروج، ولو بقليل من أي جانب شاء للجمع فيها بين الحل والحرم كالجمع في الحج بينهما بوقوفه بعرفة ولأنه ﷺ أمر عائشة بالخروج إلى الحل للإحرام بالعمرة رواه الشيخان (¬٤) فلو لم يجب الخروج لأحرمت من مكانها لضيق الوقت; لأنه كان عند رحيل الحاج وخرج بقوله "الواجب"ما ذكره بقوله.
"والأفضل"من بقاع الحل لإحرامه بالعمرة "الجعرانة" (¬٥) لاتباع رواه الشيخان وهي بإسكان العين وتخفيف الراء أفصح من كسر العين وتثقيل الراء وإن كان أكثر المحدثين على الثاني ذكره في المجموع وهي في طريق الطائف على ستة فراسخ من مكة "ثم التنعيم" لأمره ﷺ عائشة بالاعتمار منه، وهو الموضع الذي