"فصل دم التمتع كدم الأضحية" (¬٢) في صفته والاكتفاء بسبع بدنة أو بقرة "ويجب" دمه "بالإحرام بالحج"; لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج الذي جعله الله غاية للوجوب في آية ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] وما جعل غاية لحكم يتعلق الحكم بأوله كما لو أجل إلى رمضان "وإذا أراقه بعد" الفراغ من "العمرة قبل الإحرام بالحج جاز"; لأنه حق مالي تعلق بسببين فراغ العمرة، والشروع في الحج فجاز تقديمه على أحدهما كالزكاة "لا قبل الفراغ من العمرة" لنقص السبب كالنصاب في تعجيل الزكاة، ولا تتأقت إراقته بوقت كسائر دماء الجبرانات "و" لكن "الأفضل" إراقته "يوم النحر" للاتباع وخروجا من خلاف، ومن أوجبها فيه، ولولا هذان لكان القياس أن لا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب والإمكان كالزكاة.
"فرع وإن عدم" المتمتع الدم بموضعه كأن لم يجده أو وجده بأكثر من ثمن مثله "أو غاب" عنه "ماله" ببلده أو غيره "صام" وجوبا "ثلاثة أيام في الحج" (¬٣) وسبعة إذا رجع كما سيأتي قال تعالى ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي