عذاب النار والمناسب أيضا تأخير قائلا إلى آخره عما يأتي عقبه لئلا يوهم تقييده بالإسراع "ثم يمشي" على هينته "حتى يصعد قامة في المروة ويعيد الذكر والدعاء" مستقبلا البيت كما مر في الصفا "هذه" الفعلة وهي المرور من الصفا إلى المروة على الوجه المذكور "مرة" قال ابن عبد السلام والمروة أفضل من الصفا; لأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا مروره ثلاثا، والبداءة بالصفا وسيلة إلى استقبالها قال والطواف أفضل أركان الحج (¬١) حتى الوقوف قال الزركشي وفيه نظر (¬٢) بل أفضلها الوقوف لخبر "الحج عرفة" (¬٣) ولهذا لا يفوت الحج إلا بفواته، ولم يرد غفران الذنوب في شيء ما ورد في الوقوف فالصواب القطع بأنه أفضل الأركان والأوجه ما قاله ابن عبد السلام لتصريح الأصحاب بأن الطواف قربة في نفسه بخلاف الوقوف.
"والرقي" على الصفا والمروة "والذكر" فيهما الدعاء "والإسراع" فيما مر "وعدمه" في غيره "سنة" فلا يضر تركها "وكذا الموالاة فيه" أي في السعي "وبينه وبين الطواف فيجوز بعد طواف القدوم" وإن تخلل بينهما فصل طويل "ما لم يقف" بعرفة فإن وقف بها لم يجز السعي إلا بعد طواف الإفاضة لدخول وقت طواف الفرض فلم يحز أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض قال في المجموع ويكره للساعي أن يقف في سعيه لحديث أو غيره.
"فرع يشترط أن يكون السعي بعد طواف القدوم" بشرطه السابق "أو" طواف "الإفاضة و" (¬٤) إذا سعى، ولو بعد طواف القدوم "تكره إعادته" (¬٥)