وقال: "هكذا أمرني ربي" (¬١).
أما ما يجب غسله من ذلك كالخفيف، والكثيف من لحية غير الرجل فيجب إيصال الماء إلى ظاهره، وباطنه، ومنابته بتخليل أو غيره كما علم مما مر، وقوله من أسفله من زيادته، ونقله في المجموع عن السرخسي"لا" إن كان ما ذكر"لمحرم" فلا يسن تخليله لئلا يتساقط، وهذا من زيادته، وذكره المتولي (¬٢)، وكلام غيره يقتضي أن المحرم كغيره، واعتمده الزركشي في الخادم بعد نقله كلام المتولي فقال بل السنة تخليلها أي اللحية برفق كما قالوه في تخليل شعر الميت، وكالمضمضة للصائم فإنها سنة مع خوف المفسد، ولهذا لا يبالغ، وقد قال في التهذيب، ويدلك المحرم رأسه في الغسل برفق (¬٣) حتى لا ينتتف شعره.
"و" منها"تقديم اليمنى" على اليسار لخبر "إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم" (¬٤) رواه ابنا خزيمة، وحبان في صحيحيهما، ولخبر الصحيحين عن عائشة قالت "كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعله، وترجله أي تسريح شعره، وطهوره، وفي شأنه كله" (¬٥) أي مما هو من باب التكريم كاكتحال، ونتف إبط، وحلق رأس، والأيسر لضد ذلك كامتخاط، ودخول خلاء، ونزع ملبوس لما رواه أبو داود، وقال في المجموع إنه صحيح كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره، وطعامه، واليسرى لخلائه، وما كان من أذى (¬٦)