لكن "دفع قبله" أي قبل النصف "ولم يعد إليه" الأولى إليها قبل طلوع الفجر "لزمه دم" لتركه الواجب.
"ويأخذون منها" ندبا "حصى الرمي" لما روى النسائي والبيهقي بإسناد صحيح جيد عن الفضل بن العباس أن رسول الله ﷺ قال له غداة يوم النحر التقط لي حصى قال فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف (¬١) ولأن بها جبلا في أحجاره رخاوة ولأن السنة أنه إذا أتى منى لا يعرج على غير الرمي فسن له أن يأخذ الحصى من مزدلفة حتى لا يشتغل عنه ويأخذونه "ليلا" لفراغهم فيه قاله الجمهور وقال البغوي نهارا بعد صلاة الصبح قال الإسنوي، وهو الصواب نقلا ودليلا لنص الشافعي عليه في الأم والإملاء ولظاهر الخبر السابق ويأخذون "ليومهم" أي لرمي يومهم، وهو يوم النحر فيأخذ كل واحد سبعا فقط قال في المجموع، والاحتياط أن يزيد فربما سقط منها شيء "ويجوز الأخذ من غيرهم" كوادي محسر أو غيره كما يجوز الأخذ منه لرمي أيام التشريق (¬٢).
"ويكره" أخذها "من حل" لعدوله عن الحرم المحترم "و" من "مسجد"; لأنها فرشه فمحله إذا لم يكن جزء منه وإلا حرم (¬٣) "و" من "حش" بفتح المهملة أشهر من ضمها المرحاض لنجاسته وكذا من كل موضع نجس كما نص عليه في الأم قال في المهمات ومقتضى إطلاقهم بقاء الكراهة (¬٤)، ولو غسل المأخوذ من الموضع النجس ويؤيده استحباب غسل الجمار قبل الرمي بها سواء أخذها من