موضع نجس أم لا "و" من "مرمي به" لما روي أن المقبول يرفع (¬١) والمردود يترك ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين فإن رمى بشيء منها جاز قال في المجموع فإن قيل لم جاز الرمي بحجر به دون الوضوء بما توضأ به قلنا فرق القاضي أبو الطيب وغيره بأن الوضوء بالماء إتلاف له كالعتق فلا يتوضأ به مرتين كما لا يعتق العبد عن الكفارة مرتين والحجر كالثوب في ستر العورة فإنه يجوز أن يصلي فيه صلوات وذكر الحل من زيادة المصنف ونص عليه الشافعي وصرح به في المجموع. ويسن أن لا يكسر الحصى بل يلتقطه; لأنه ﷺ أمر بالتقاطه له ونهى عن كسره ولأنه قد يفضي إلى التأذي.
"والأولى تقديم النساء (¬٢) والضعفاء بعد النصف" من الليل إلى منى ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس ولما في الصحيحين عن عائشة أن سودة أفاضت في النصف الأخير من مزدلفة بإذن النبي ﷺ ولم يأمرهم بالدم، ولا النفر الذين كانوا معها (¬٣) وفيهما عن ابن عباس قال أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله (¬٤) "ويقف غيرهم" ندبا أي يمكثون بمزدلفة "فيصلون الصبح بغلس، ثم يركبون" أي يدفعون إلى منى للاتباع رواه الشيخان ويتأكد التغليس هنا على باقي الأيام للاتباع رواه الشيخان وليتسع الوقت لما بين أيديهم من أعمال يوم النحر "ويقفون" بمزدلفة في أي جزء شاءوا لخبر مسلم "وجمع كلها موقف" (¬٥) "مستقبلين القبلة" للاتباع ولأنها أشرف الجهات "والأفضل" وقوفهم "عند قزح" بضم القاف وبالزاي المعجمة، وهو المسمى، وهو بالمشعر الحرام قال ابن