يسمى يوم القر بفتح القاف وتشديد الراء; لأنهم قارون بمنى واليوم الثاني النفر الأول، والثالث النفر الثاني "والمتروك"، ولو عمدا "منه" أي من الرمي "ولو رمى" وفي أكثر النسخ وترك رمي أي متروك رمي "يوم النحر (¬١) يتدارك" في أيام التشريق "أداء إلى انقضائها" (¬٢) بالنص في الرعاء وأهل الساقية وبالقياس في غيرهم وإنما وقع أداء; لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك كالوقوف بعد فواته ولأن صحته موقتة بوقت محدود والقضاء ليس كذلك.
"والترتيب فيه" أي في الرمي المتروك ورمي يوم التدارك "واجب" رعاية للترتيب في الزمان كرعايته في المكان بناء على (¬٣) أنه أداء "فإن خالف وقع عن القضاء"; لأن مبنى الحج على تقديم الأولى فالأولى، وبذلك علم ما صرح به الأصل من أنه لو رمى إلى كل جمرة أربع عشرة حصاة سبعا عن أمسه وسبعا عن يومه لم يجزئه عن يومه "ولا يجوز رمي المتدارك قبل الزوال"; لأنه لم يشرع فيه رمي فصار كالليل بالنسبة للصوم "ولا ليلا"; لأن الرمي عبادة النهار كالصوم وهذان الحكمان تبع فيهما كالإسنوي ترجيح الشرح (¬٤) الصغير والأصح فيهما (¬٥) الجواز كما جزم به في الأول (¬٦) الأصل، واقتضاه نص الشافعي والثاني ابن الصباغ في شامله وابن الصلاح والنووي في مناسكهما ونص عليه الشافعي وتعليلا للمنع بما ذكر ممنوعان في المتدارك فجملة أيام منى بلياليها كوقت (¬٧) واحد وكل يوم لرميه وقت اختيار لكن لا يجوز تقديم رمي كل يوم على زوال شمسه كما مر