وحتى أعنتني على قضاء مناسكك فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري ويبعد عنه مزاري هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك، ولا بيتك ولا راغب عنك، ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في بدني والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني العمل بطاعتك ما أبقيتني وما زاد فحسن، وقد زيد فيه واجمع لي خيري الدنيا والآخرة إنك قادر على ذلك، ولفظ فمن الآن يجوز فيه ضم الميم وتشديد النون، وهو الأجود وكسر الميم وتخفيف النون ومع فتحها وكسرها قاله في المجموع وفيه قال القاضي أبو الطيب قال الشافعي استحب لمن فرغ من طواف الوداع أن يأتي الملتزم فيلصق بطنه وصدره بحائط البيت ويبسط يديه على الجدار فيجعل اليمنى مما يلي الباب واليسرى مما يلي الحجر الأسود ويدعو بما أحب.
"ثم يصلي على النبي ﷺ" وإن كانت حائضا أو نفساء استحب أن تأتي بجميع ذلك على باب المسجد وتمضي "و" أن "ينصرف ملتفتا إلى البيت" (¬١) بوجهه "ما أمكنه" وصحح النووي في مناسكه أنه يمشي تلقاء وجهه مستدبر البيت وصوبه في مجموعه (¬٢) "وأن يتضلع" بعد فراغه من الدعاء وقبل انصرافه، عبارة الأصل وأن يشرب "من ماء زمزم"، ثم يعود إلى الحجر فيستلمه ويقبله، ثم ينصرف تلقاء وجهه كما قلنا ويسن لمن يشرب من ماء زمزم أن يشربه لما يطلبه فإذا قصده استقبل القبلة، ثم ذكر الله تعالى قال اللهم إنه بلغني أن رسولك ﷺ قال "ماء زمزم لما شرب له" (¬٣) اللهم إني أشربه لكذا اللهم فافعل