بجعله إزارا و يفارق الخف (¬١) للأمر بقطعه نعم يتجه عدم جواز قطع الخف إذا وجد المكعب، هذا كله إذا لم يتأت الاتزار به على (¬٢) هيئته، وإلا حرم لبسه كما يحرم لبس القميص عند فقد الرداء كما سيأتي قاله في المجموع قال، ولو قدر على أن يستبدل بالسراويل إزارا متساوي القيمة فالصواب ما قاله القاضي (¬٣) أبو الطيب وجوبه إن لم يمض زمن تبدو فيه عورته، وإلا فلا.
"ولو لم يجد رداء لم يجز لبس القميص" بل يرتدي به "ولو عدم الإزار" أو النعل واحتاج إليه "فبيع منه نسيئة أو وهب له (¬٤) لم يلزمه قبوله" لعظم المنة قال الأذرعي: ويشبه (¬٥) أن يجيء في الشراء نسيئة وفي قرض الثمن ما ذكر في التيمم "أو أعير" له "لزمه" قبوله كنظيره في التيمم، النوع "الثاني التطيب فيجب" مع التحريم "الفدية بالتطيب"، ولو أخشم "في بدنه"، ولو باطنا بنحو أكل "أو ملبوسه"، ولو نعلا أما التحريم فللأخبار السابقة في الملبوس وبالقياس عليه في البدن، وأما الفدية فكالحلق هذا إن تطيب "قصدا بما تقصد منه رائحته" غالبا "كالمسك والعود والورد" وقوله "وكذا دهنه" أي الورد مكرر فإنه سيأتي "والورس"، وهو أشهر طيب في بلاد اليمن وسيأتي ما خرج بقصد أو أما ما خرج بما بعده فهو ما صرح به في قوله "لا ما" أي بما "يقصد به الأكل أو التداوي" وإن كان له رائحة طيبة "كالتفاح والأترج" بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم أفصح وأشهر من ترنج ويقال له الأترنج "والقرنفل والدار صيني والسنبل وسائر الأبازير الطيبة" كالفلفل والمصطكى فلا تجب فيه الفدية; لأنه إنما يقصد منه الأكل أو التداوي كما نبه عليه "ولا ما ينبت بنفسه".