إليه بل لا دخل له هنا "فإذا مس طيبا يابسا" كمسك وكافور "فعبق" بكسر الباء أي لزق "به ريحه لا عينه أو حمل العود أو أكله لم يضر" فلا يحرم، ولا يجب به فدية أما الأول; فلأن الريح قد تحصل بالمجاورة بلا مس فلا اعتبار به، وأما الباقي; فلأنه لا يعد تطيبا والتقييد باليابس من زيادته وذكره في المجموع "وإن تجمر" أي تبخر "به" أي بالعود "أو حمل المسك ونحوه" كالعنبر "في ثوب" ملبوس له "أو حملته المرأة في جيبها أو" في "حشو حليها وجبت الفدية"; لأن ذلك تطيب بل العود لا يتطيب به إلا كذلك. "وكذا" تجب الفدية "لو استعط به" أي بالطيب "أو احتقن" أو اكتحل به أو أدخله في إحليله كما قاله المتولي لما قلنا "لا إن عبق به" ريحه لا عينه "بالجلوس عند عطار و" عند "متجمر" أي متبخر كالكعبة أو بيت تبخر ساكنه; لأن ذلك لا يعد تطيبا "ويكره" الجلوس عند ذلك للخلاف في وجوب الفدية به هذا "إن قصد الشم"، وإلا فلا وينبغي حمل كلامهم (¬١) على ما إذا كان بحيث لا يعد مستعملا للمبخرة ليوافق ما مر في استعمال مبخرة آنية الذهب أو الفضة "والتطيب بالورد أن يشمه" مع اتصاله بأنفه كما صرح به ابن كج.
"و" التطيب "بمائه أن يمسه كالعادة" بأن يصبه على بدنه أو ملبوسه فلا يكفي شمه (¬٢) "وإن حمل مسكا ونحوه في خرقة مشدودة أو فارة غير مشقوقة لم يضر" وإن شم الريح لوجود الحائل "أو مشقوقة فدى "لأنه يعد تطيبا قال في الأصل وفيه نظر; لأنه لا يعد تطيبا "وإن جلس" مثلا "على مكان مطيب" من أرض أو فراش "أو داس طيبا بنعله فدى" (¬٣) لأنه تطيب "إلا إن فرش