موجبيهما في ترك مأمور إذ الموجب لدم التمتع ترك الإحرام من الميقات كما مر، وهو مأمور به في الجملة فيصوم إذا عجز كالمتمتع ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ووقع في المنهاج كأصله تصحيح كونه دم ترتيب وتعديل.
"الخامس دم الاستمتاع كالطيب" الأولى قوله أصله كالتطيب "والدهن" بفتح الدال "واللبس ومقدمات الجماع، وهو دم تخيير وتقدير كالحلق" أي دمه لاشتراك موجبيهما في الترفه والاستهلاك.
"السادس دم الجماع" المفسد "وهو دم ترتيب وتعديل فيجب بدنة" أي بعير "ثم بقرة، ثم سبع شياه فإن عجز قوم البدنة دراهم والدراهم طعاما وتصدق به" على الوجه الآتي في آخر الفصل الآتي "فإن عجز صام عن كل مد يوما" ويكمل المنكسر وقدم الطعام على الصيام كما في جميع المناسك وأقيما مقام البدنة تشبيها بجزاء الصيد إلا أن الأمر هناك على التخيير كما مر، وهنا على الترتيب لشبهه بالفوات في إيجاب (¬١) القضاء وقدمت البدنة على البقرة، وإن قامت مقامها في الأضحية لنص الصحابة عليها وبينهما بعض تفاوت لخبر "من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة" (¬٢).
"السابع شاة الجماع" غير المفسد (¬٣) "وهي كشاة مقدماته" في كونها دم تخيير وتقدير لاشتراك موجبيهما في التمتع بغير إفساده وعبر هنا بشاة الجماع وفيما مر بدم الجماع لدفع اللبس.