والجراد كالسمك فيما ذكر كما ذكره في الروضة (¬١).
"ولو وجد سمكة" أو جرادة "متغيرة في جوف سمكة حرمت"; لأنها صارت كالروث والقيء بخلاف ما إذا لم تتغير فإنها تحل كما لو ماتت حتف أنفها واعتبر الأصل في تحريمها تغيرها باللون (¬٢) وتقطعها وفيه نظر، وقد قال الأذرعي لا معنى لاعتبار التقطع، وكلام المصنف يوافق ذلك.
"وقد بينا ذبح المقدور عليه في الأضحية" وتقدم بيانه "وأما غيره كصيد و" (¬٣) حيوان "إنسي ند" أي نفر شاردا "ولم يتيسر لحوقه" (¬٤)، ولو باستعانة فجميع أجزائه مذبح فيحل بالرمي إليه بسهم أو نحوه كرمح وسيف "وإرسال جارحة" عليه لقوله ﷺ في بعير ند فضربه رجل بسهم فحبسه الله: "إن لهذه البهائم أوابد أي نفرات أو إن منها نوافر كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا" (¬٥) وقوله لأبي ثعلبة الخشني لما قاله له: إني أصيد بكلبي المعلم وبغيره: "ما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله عليه وكل وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل" رواهما الشيخان (¬٦) فدلا على حل الصيد بذلك في أي جزء من أجزائه; ولأنا لو اعتبرنا إصابة موضع مخصوص لما حل كثير من الصيود لندرة إصابة ذلك الموضع أما إذا تيسر لحوقه، ولو باستعانة بمن يمسكه فلا يحل إلا بالذبح في المذبح; لأنه ليس متوحشا وقوله، ولو باستعانة