خارجه، وهو أحد وجهين حكاهما الأصل بلا ترجيح وقضية كلامهما أن طير البر ليس كطير الماء فيما ذكر لكن البغوي في تعليقه (¬١) جعله مثله في ذلك قال الأذرعي والظاهر (¬٢) أن جميع ما مر إذا لم يغمسه السهم في الماء سواء أكان على وجه الماء أم في هوائه أما لو غمسه فيه قبل انتهائه إلى حركة المذبوح أو انغمس بالوقوع فيه لثقل جثته فمات فهو غريق لا يحل قطعا قال الماوردي، وأما الساقط في النار فحرام.
"فرع لو علم كلبا يجرح بقلادة محددة في حلقه فجرح بها" صيدا ومات "حل" كما لو أرسل سهما; ولأنها تصير حينئذ كناب الكلب وذكر التعليم من زيادته وصرح به القاضي والبغوي في تعليقهما.
"وأما الجوارح" أي الاصطياد بها "فيجوز بالسباع كالكلب والفهد والنمر وبالطير كالبازي والصقر ونحوه" كالشاهين للآية والخبر السابقين وقوله ونحوه من زيادته، ولا حاجة إليه "ويشترط" لحل ما قتله الجارح "كون الجارح معلما (¬٣) ففي" تعليم "الكلب ونحوه" من سائر السباع "أن يمتثل" أي يهيج "إن أمر" أي أغري لقوله تعالى ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ من التكليب، وهو الإغراء "و" أن "يترك" ذلك بأن يقف "إن زجر" في ابتداء الأمر وبعد شدة عدوه "و" أن "يمسك" الصيد أي يحبسه لصاحبه، ولا يخليه "و" أن "لا يأكل" منه واشتراط أن لا ينطلق بنفسه إنما هو للحل كما سيأتي في كلامه لا للتعليم، كما اقتضاه كلام أصله "و" يشترط "في" تعليم "الطير الطلب" للصيد "بالإغراء" بأن يهيج به "وكذا عدم الأكل" (¬٤) منه كما في جارحة السباع، وكلامه هنا