صاحبه "لم يملكه"; لأنه لم يقبضه، ولا أزال امتناعه "وبأن يلجئه إلى مضيق لا ينفلت منه كالبيت"، ولو مغصوبا; لأنه يصير في قبضته نعم إن كان لا يقدر على أخذه منه إلا بتعب قال في الاستقصاء فالذي يقتضيه المذهب أنه لا يملكه (¬١) بذلك كما لو أدخله برجه وأغلق عليه بابا، ولم يمكنه أخذه إلا بتعب "وحسبك"أي كافيك في ضبط سبب ملك الصيد "أن إبطال امتناعه وحصول الاستيلاء عليه" أي كل منهما "حد جامع" له وذلك يحصل بالطرق المذكورة.
"فرع لو سقى أرضه" الإضافة فيها للاختصاص أي أرضا بيده، ولو بغصب "أو حفر فيها" حفرة "لا للاصطياد فتوحل أو وقع فيها" أي فتوحل في الأرض أو وقع في الحفرة "صيد أو عشش في أرضه"، وإن باض وفرخ "لم يملكه، ولا" يملك "بيضه"، ولا فرخه; لأن مثل ذلك لا يقصد به الاصطياد والقصد مرعي في التملك كما قاله الرافعي "لكن يصير" بذلك "أحق به" من غيره، وليس لغيره دخول ملكه وأخذه فإن فعل ملكه كنظيره فيمن تحجر مواتا وأحياه غيره كما صححه في المجموع واقتضاه كلام الأصل "وإن قصد الاصطياد بذلك" (¬٢) أي بما ذكره من السقي والحفر وتعشيش الصيد بأن قصد بتخلية الأرض المحوطة تعشيشه "ملكه كدار بناها لتعشيش الطير" فعشش فيها وفرخ وباض "فيملك بيضه وفرخه" كما يملكه (¬٣)، وإن لم يبض، ولم يفرخ ومسألة تعشيش الصيد في الأرض من زيادته وما ذكره في مسألة السقي بقصد التوحل نقله الأصل هنا عن الإمام وغيره لكنه نقل في إحياء الموات عن الإمام