وحمر الوحش (¬١)، وأما خبر خالد في النهي عن أكل الخيل فقال أحمد وغيره: منكر وقال أبو داود منسوخ (¬٢)، وأما الاقتصار على ركوبها والتزين بها في قوله تعالى ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] فلا يدل على نفي الزائد عليهما وإنما خصهما بالذكر; لأنهما معظم المقصود من الخيل كقوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] فذكر لحم الخنزير; لأنه معظم مقصوده، وقد أجمعوا على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه "والمتولد بينهما" أي بين الحمر الوحشية والخيل تبعا لهما "والحامل من الخيل ببغل" لشمول الأدلة لها "ويعصي بذبحها" ما دامت حاملا به لما فيه من إتلاف حيوان محترم تعديا، والتصريح بمسألة الحامل من زيادته ونقلها الرافعي عن الشيخ أبي حامد.
"ويحرم ما تولد من مأكول وغيره" (¬٣) تغليبا للتحريم سواء أكان غير المأكول ذكرا أم أنثى "كالبغل" لتولده بين الفرس والحمار الأهلي وللنهي عن أكله في خبر أبي داود بإسناد على شرط مسلم "والسمع" بكسر السين المهملة لتولده بين الذئب والضبع، والتصريح به من زيادته على الروضة
"و" يحرم "ما يتقوى بنابه" من السباع لقوله تعالى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [لأعراف: ١٥٧]، وهذا منها; لأنه يأكل الجيف، ولا تستطيبه العرب وللنهي عنه في خبر الصحيحين "كالكلب والأسد والذئب والنمر" بفتح