التغير بذلك قال البلقيني: وهذا في مرور الزمان على اللحم (¬١) فلو مر على الجلالة أيام من غير أن تأكل طاهرا فزالت الرائحة حلت، وإنما ذكر العلف بطاهر; لأن الغالب أن الحيوان لا بد له من علف، ووافقه الزركشي قال: ومقتضى قولهم علفت بطاهر أنها لو علفت بمتنجس كشعير أصابه ماء نجس فطاب لحمها لم تحل أي حلا مستوي الطرفين، وليس كذلك قلت: وقد يقال بل لو علفت بنجس العين فطاب لحمها لم تكره، وهو ظاهر كلام المصنف "ويكره ركوبها بلا حائل" للنهي عنه كما مر "والسخلة المرباة بلبن كلبة" (¬٢) أو نحوها كخنزيرة وحمارة "كالجلالة" فيما ذكر.
"ولا يكره بيض سلق بماء نجس" كما لا يكره الماء إذا سخن بالنجاسة "و" لا "حب زرع نبت في زبل" أو غيره من النجاسات إذ لا يظهر فيه أثرها وريحها وتعبير أصله بقوله، ولا يحرم زرع لا يفيد عدم كراهة الحب ويقتضي أن الزرع الذي لاقى النجاسة ليس متنجسا، وليس كذلك فقد مر في باب الاجتهاد أنه متنجس، وأن الحب الخارج من السنابل طاهر فعدول المصنف عن ذلك إلى ما قاله حسن، وكذا لا يكره ما يسقى منه ومن الثمر بماء نجس كما في المجموع عن الأصحاب وقضية العلة المذكورة كما قال الزركشي أنه متى ظهر التغير فيها كرهت.
"فصل وذكاة الجنين ذكاة أمه" (¬٣) كما رواه الترمذي وحسنه ابن حبان وصححه أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا لها; ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها;