وهو الموافق لما مر (¬١) من لزومها في قوله إن فعلت كذا فلله علي أن أطلقك وفي قوله إن فعلته فلله علي أن آكل الخبز وفي قوله لله علي أن أدخل الدار.
"ويصح نذر العبادات المقصودة" بأن وضعت للتقرب بها وعرف من الشارع الاهتمام بتكليف الخلق بإيقاعها عبادة "كالصوم والصلاة، ولو راتبة وفروض الكفاية، ولو لم تتعلق بمال" كالجهاد وتجهيز الميت وصلاة الجنازة والأمر بالمعروف.
"و" يصح نذر "الصفات المستحبة فيها" أي في العبادات "ولو في فرض"، ولو منذورا "كتطويل القراءة و" تطويل "السجود" إذا لم يندب ترك التطويل "والمشي في الحج"; لأنه مقصود، وإن كان الركوب أفضل كما سيأتي "والصلاة في المسجد والجماعة" فلو خالف في الوصف الملتزم كأن صلى في الأخيرة منفردا سقط عنه خطاب الشرع في الأصل وبقي الوصف، ولا يمكنه الإتيان به وحده فعليه الإتيان به ثانيا (¬٢) مع وصفه. ذكره في الأنوار تبعا للقاضي والمتولي وقال القاضي أبو الطيب يسقط عنه نذره أيضا; لأنه ترك الوصف، ولا يمكن قضاؤه قال ابن الرفعة والأول ظاهر إذا لم نقل إن الفرض الأولى، وإلا فالمتجه الثاني انتهى. وقد يحمل الأول على ما إذا ذكر في نذره الظهر مثلا، والثاني على ما إذا ذكر فيه الفرض.
"وينعقد" النذر "بسائر ما يثاب عليه من الأخلاق الحسنة" التي رغب الشارع فيها لعظم فائدتها، وإن لم تكن عبادة مقصودة "كالسلام" على المسلمين (¬٣) "والزيارة" للقادم والقبور ونحوهما وعيادة المريض (¬٤)، وتشييع