"فرع للكافر استئجار المسلم" (¬١) حرا أو رقيقا "ولو إجارة عين" وله استئجار مصحف ونحوه إذ لا يثبت له على شيء منها تسلط تام وإنما يستوفي منفعته بعوض وقد آجر علي رضي الله تعالى عنه نفسه لكافر قال الزركشي وينبغي أن يكون محل ذلك في غير الأعمال الممتهنة أما الممتهنة كإزاحة قاذوراته فيمتنع قطعا (¬٢) "وله ارتهانه" أي الرقيق المسلم "وارتهان مصحف" لأنه مجرد استيثاق "وترفع يده" عنهما "فيوضعان عند عدل" قضيته أنه يتسلمهما أولا وقضية كلام الروضة (¬٣) أنه لا يمكن من ذلك بل يسلم أولا للعدل وقد ذكرهما ابن الرفعة احتمالين قال السبكي وينبغي أن يكون أصحهما الثاني قال الأذرعي ويحتمل أن يقال يسلم إليه الرقيق ثم ينزع حالا إذ لا محذور كما في إيداعه منه بخلاف المصحف لأنه محدث فلا يسلم إليه وما قاله متجه
"ويؤجر" الكافر وجوبا "الأجير" المسلم لمسلم ليزيل ملكه عن المنفعة كما يزيل ملكه عن الرقبة فيما سيأتي وقيل لا يجب والتصريح بالترجيح من زيادته وبه صرح في المجموع وظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين إجارة الذمة وإجارة العين وقضية كلام أصله أنه في إجارة العين دون إجارة الذمة قال الزركشي وهو ظاهر لأن الأجير فيها يمكنه تحصيل العمل بغيره "ويكره" كراهة تنزيه "إجارة عين المسلم وإعارته" له صيانة عن الإذلال وكراهة إعارته له ذكرها الأصل في العارية وذكر هنا جواز إيداعه عنده (¬٤) وخرج بإجارة العين إجارة الذمة فلا كراهة فيها