وصححه (¬١) "وله أن يعطيه" صاعا "من أسفلها" ووسطها وإن لم يكونا مرئيين إذ المبيع صاع منها أي صاع كان لتعذر الإشاعة ورؤية ظاهرها كرؤية كلها كما سيأتي "فلو لم يبق" منها "غيره تعين" للبيع بل سيأتي في آخر إحياء الموات أنه لو انصب عليها صبرة أخرى ثم تلف الكل إلا صاعا تعين للبيع وهذا الفرع مستثنى من اشتراط العلم بالعين في المعين (¬٢) ولا حاجة لقوله صح للعلم به من أول الفرع فلو حذفه وعبر فيما بعده بالفاء كان أولى وأخصر.
"فرع وإن باعه دارا" وفي نسخة دارة أي قطعة أرض "محفوفة بملكه" من كل جانب "صح وله" أي للمشتري "الممر حيث شاء" أي من كل جانب "ولو لم يقل" بعتكها "بحقوقها" لتوقف النفع عليه فهو كبيعها بحقوقها "فإن شرط" له "الممر من جانب ولم يعينه بطل العقد" أي لم يصح لتفاوت الأغراض باختلاف الجوانب فجعل إبهامه كإبهام البيع بخلاف ما إذا عينه أو أثبته له من كل الجوانب "وكذا لو نفاه" أي الممر لا يصح العقد لتعذر الانتفاع بالمبيع حالا سواء أمكن المشتري تحصيل ممر أم لا وشرط البغوي عدم إمكانه ذلك "وإن اشترى ما" أي شيئا من الأرض "يلي ملكه أو الشارع لم يكن له المرور في ملك البائع" بل يمر في ملك نفسه أو الشارع تنزيلا على العادة "إلا إن قال بحقوقها" فيمر في ملك البائع وهذا في الثانية من زيادته "وإن استثنى بائع الدار لنفسه بيتا" منها "فله الممر" منها إليه إن لم يتصل البيت بشارع (¬٣) إن ملك له وإلا فلا يستحقه ذكره