وخرج بالأسفل وهو الذي يكسر حالة الأكل القشر الأعلى فلا يكفي رؤيته لأنه ليس من مصالح ما في داخله نعم إن لم ينعقد الأسفل كفت وصح البيع لأن الجميع مأكول "لا بيع اللب منهما" أي من الجوز واللوز أي لا يصح بيعه وحده في قشرهما "لأن تسليمه لا يمكن إلا بكسر القشر فتنقص عين البيع ولا" بيع "ما رئي من وراء قارورة" لانتفاء تمام المعرفة وصلاح إبقائه فيها "بخلاف" رؤية "السمك والأرض تحت الماء الصافي إذ به صلاحهما" قال في المهمات والتقييد بالصافي يشعر بأن الكدر يمنع الصحة لكن سيأتي في الإجارة أن شرط صحتها الرؤية وإن الماء الكدر لا يمنع الصحة وعلل بأنه من مصالح الأرض فالتسوية بين البابين في الرؤية والتعليل يقتضي التسوية بينهما في الإبطال بالماء الكدر أو في عدمه انتهى.
ويجاب بأن الإجارة أوسع لأنها تقبل التأقيت ولأن العقد فيها على المنفعة دون العين وجواب الأذرعي بأن الظاهر حمل ما هناك على ما إذا تقدمت الرؤية قبل أن يعلو الماء الأرض مخالف لكلامهم هناك (¬١)
"الخامس يشترط" في صحة البيع "رؤية" للمبيع "تليق" به (¬٢) "ففي الدار" تشترط "رؤية السقوف والسطوح (¬٣) والجدران داخلا وخارجا والمستحم والبالوعة" إن كانا ونسخة الرافعي المعتمدة إنما ذكرت هذين في الحمام وكلاهما صحيح "ولا يشترط رؤية مجرى ماء الرحى" أي الماء الذي تدور به الرحى هذا من تصرفه (¬٤) والذي صححه في المجموع اشتراط ذلك لاختلاف الغرض به.