ولا يقوم ذلك مقام وصف السلم لتعذر الرجوع إليه عند الإشكال والأنموذج بضم الهمزة والميم وفتح الذال المعجمة مقدار تسميه السماسرة عينا "ولو باعه حنطة بهذا البيت مع الأنموذج" صفقة واحدة "لا دونه صح" وإن لم يخلط بها قبل البيع وما زعمه الإسنوي من أنه إنما يصح بعد خلطه بها كما أفتى به البغوي (¬١) ممنوع بل البغوي إنما أفتى بأنه لا يصح وإن خلط بها كما لو باع شيئا رأى بعضه دون بعض قال وليس كصبرة رأى بعضها لتميز المرئي هنا فكلامه مخالف لكلام الأصحاب من كل وجه أما إذا باعها دونه فلا يصح لأنه لم ير المبيع ولا شيئا منه.
"الرابع لا يكفي في غير المتماثل كالبطيخ والسفرجل وسلة العنب" بفتح السين والخوخ "إلا رؤية الجميع" لأنها تختلف اختلافا ظاهرا وتباع عددا فلا بد فيها من رؤية كل واحدة منها من جميع جوانبها وما ذكره كأصله في العنب ونحوه في السلة يشكل على التمر في القوصرة (¬٢) مع أن إبقاءه في سلته من مصالحه قال الزركشي تبعا للأذرعي والإجماع الفعلي على الاكتفاء برؤية ظاهره فهو الأشبه ثم إن ظهر عيب تخير قال وبذلك صرح الإمام وجرى عليه الغزالي في بسيطه والقفال في فتاويه.
"وتكفي رؤية الصوان" بكسر الصاد و ضمها أي صواني باقي المبيع وإن لم يدل عليه "كرمان وبيض (¬٣) في قشره وجوز في قشره الأسفل" فتكفي رؤية القشر المذكور لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه وإن لم يدل هو عليه ومن ذلك الخشكنان (¬٤) ونحوه كما في المجموع بخلاف جوز القطن وجلد الكتاب ونحوهما،