اختلاف العلماء في حصول الملك بذلك "إلا إن علم" الفساد "والثمن ميتة أو دم" أو نحوهما مما لا يملك به أصلا فيحد لأن الشراء بذلك لا يفيد الملك عند أحد "لا خمر" ونحوه كخنزير لأن الشراء به يفيد الملك عند أبي حنيفة وأفاد تعبيره بعلم أن العبرة بعلم المشتري وحده وهو ظاهر فهو أولى من قول أصله إن كانا أي الواطئ والموطوءة عالمين (¬١) وألحقت الميتة هنا بالدم وفي الخلع والكتابة بالخمر لأن النظر ثم إلى ورود العقد على مقصود والميتة مقصودة لإطعام الجوارح والنظر هنا إلى ما يقول الحنفي أن الشراء به يفيد الملك وعنده الميتة كالدم في عدم إفادة الملك بالشراء بها ذكره في المهمات "وحيث لا حد يجب المهر" ولا عبرة بالإذن الذي يتضمنه التمليك الفاسد.
"فإن كانت" أي الأمة "بكرا فمهر بكر" للتمتع بها وقياسا على النكاح الفاسد بجامع التوصل إلى الوطء بعقد فاسد "وأرش البكارة" (¬٢) لإتلافها بخلافه في النكاح الفاسد (¬٣) لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه وأرش البكارة مضمون في صحيح البيع دون النكاح إذ لو أزال المشتري بكارتها بوطء أو غيره في البيع الصحيح ثم اطلع على عيب لم يكن له الرد بغير أرش البكارة ولو أزالها بأصبعه في النكاح الصحيح ثم طلقها لا شيء عليه.
وما تقرر من إيجاب مهر بكر لا يخالف ما في الغصب من أنه لو اشترى بكرا مغصوبة ووطئها جاهلا لزمه مع أرش البكارة مهر ثيب لوجود العقد المختلف في حصول الملك به هنا كما في النكاح الفاسد بخلافه ثم (¬٤) "فإن أحبلها ضمن ما يحدث منه" أي من إحبالها حتى لو ماتت بالطلق ولو بعد عودها إلى مالكها لزمه قيمتها.