والصبي الذي لا يميز
"وإذن المشتري للأجنبي أو للبائع في إتلافه لغو لعدم استقرار الملك بخلاف الغاصب فإنه يبرأ بذلك" أي بإذن المالك في إتلافه لاستقرار الملك ثم ومسألة إذن المشتري للأجنبي نقلها الأصل عن القاضي وأقره لكن القاضي أجاب مرة أخرى بخلافه وبه جزم المتولي فقال وجناية الأجنبي بأمر المشتري كجنايته لأنه يجوز توكيله في القبض بخلاف جناية البائع بأمره لأنه لا يصلح أن يكون وكيلا له في القبض نقله السبكي وغيره ثم قالوا وهذا أحسن لكن لو كان الإتلاف محرما ففيه احتمال لعدم صحة التوكيل "وإتلاف عبد البائع" ولو بإذنه "كالأجنبي" أي كإتلافه.
"وكذا عبد المشتري بغير إذنه فإن أجاز" البيع "جعل قابضا" كما لو أتلفه بنفسه فلا شيء له على عبده وإن فسخ اتبع البائع الجاني وإنما لم يلحق عبد البائع بعبد المشتري في التقييد بغير الإذن لشدة تشوق الشارع إلى بقاء العقود "وإن أتلفته دابته" أي المشتري كأن كان علفا فأكلته "نهارا انفسخ" البيع "أو ليلا (¬١) فله الخيار فإن فسخ طولب بما أتلفت" أي طالبه البائع ببدل ما أتلفه وإن أجاز فقابض "و" إن أتلفته "بهيمة البائع" (¬٢) فهو "كالآفة" وفي نسخة كإتلافه وإنما لم يفرق فيها بين النهار والليل كبهيمة المشتري لأن إتلافها إن لم يكن بتفريط من البائع فآفة وإن كان بتفريط منه فقد مر أن إتلافه كالآفة بخلاف إتلاف بهيمة المشتري فنزل بالنهار منزلة إتلاف البائع لتفريطه بخلافه ليلا فإن قلت إتلافها ليلا إما بتقصير المشتري فيكون قبضا أو لا فيكون كالآفة فينفسخ به البيع فلا وجه لتخييره قلت هو بتقصيره ولما لم يكن إتلافها صالحا للقبض خير فإن أجاز