قبض الهبة"بمعنى الموهوب لأنها إنما تتم بالقبض، ومثلها الرهن (¬١) "لا فيما باع"أي لا يرجع فيه "في مدة الخيار"لأن البيع مبني على اللزوم، والخيار دخيل فيه إنما يظهر أثره في حق من له الخيار (¬٢) "ومتى"تصرف كأن "أحبل أو أعتق، وادعى الإذن"، وأنكره المرتهن "فالقول قول المرتهن"بيمينه لأن الأصل عدم الإذن (¬٣)، وبقاء الرهن فإن حلف فهو كما لو تصرف بغير إذنه "فلو نكل حلف الراهن"، وكان كما لو تصرف بإذنه "فإن نكل حلف العتيق، والمستولدة"لأنهما يثبتان الحق لأنفسهما بخلافه في نكول المفلس أو وارثه حيث لا يحلف الغرماء لأنهم يثبتون الحق للمفلس أولا "و"إذا اختلف في ذلك أحد العاقدين، وورثه الآخر "يحلف ورثة المرتهن على نفي العلم، وورثة الراهن على البت، ولا يثبت الإذن إلا بشاهدين"فلا يثبت بغيرهما كشاهد، وامرأتين أو شاهد، ويمين كالوكالة والوصاية.
"فرع"لو "أتت"أي الأمة المرهونة "بولد فادعى الراهن استيلادها بالإذن"من المرتهن "صدق بلا يمين إن اعترف له المرتهن بالإذن في الوطء، وبالوطء، وبمدة إمكان الولادة"أي بمضيها "وبالولادة"لأنه إذا أقر بأن الولد منه لم يقبل رجوعه فكيف يحلف عليه "وإلا"أي وإن لم يعترف له بمجموع الأربعة "فالقول قول المرتهن"بيمينه لأن الأصل عدمه، وبقاء الرهن.
"فرع"إذا "أذن له في بيع الرهن"أي المرهون فباعه "والدين مؤجل فلا شيء له"على الراهن من قيمته ليكون رهنا مكانه لبطلان الرهن "أو حال قضى"حقه "منه"أي من ثمنه وحمل إذنه المطلق على البيع في غرضه لمجيء وقته، ولا