الحجر إلى أمواله الحادثة بعده لعموم مقصوده وهو الوفاء قال البلقيني (¬١): ومحل تعديه إذا كان ملكه مستقرا أما لو وهب له أبوه أو ابنه أو أوصى له (¬٢) به فقبل وقبض الموهوب وهو محجور عليه بالفلس فإنه يعتق وليس للغرماء تعلق به وكذا نصه في الأم فيما لو أصدقت المحجورة أباها (¬٣)، وظاهر كلامهم تعدي الحجر إلى الحادث، ولو زاد ماله به على الديون فيحتمل حمله على (¬٤) ما إذا استمر على النقص اعتبارا بالابتداء ويحتمل بقاؤه على إطلاقه إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.
"وللبائع الخيار"في فسخ البيع "إن جهل"الإفلاس (¬٥) لأنه عيب بخلاف ما إذا علم لتقصيره "وإن جنى"جناية توجب ولو بالعفو مالا "وهو محجور عليه ضورب"أي ضارب مستحق أرش الجناية "بالأرش"إذ لا تقصير منه فيبعد تكليفه الانتظار "كدين حادث تقدم موجبه"على الحجر كانهدام ما آجره المفلس وقبض أجرته وأتلفها سواء أحدث قبل القسمة أم بعدها وهذا من زيادته، وقوله في الموضعين: وهو محجور عليه زيادة إيضاح "ومؤنة المال كأجرة الكيال والحمال"وكذا البيت الذي فيه المال "مقدمة على الغرماء"لأنها لمصلحة الحجر هذا "إن عدم متبرع"بها "ولم يتسع بيت المال"وإلا فلا يصرف إليها من مال المفلس شيء "وله الرد بالعيب إن كان"فيه "غبطة"وليس كما لو باع بها لأن الفسخ ليس تصرفا مبتدأ فيمنع منه، وإنما هو من أحكام البيع الذي لم يشمله الحجر، وقضية كلامهم جواز رده حينئذ دون لزومه (¬٦) وبه صرح القاضي (¬٧)