الغسل فإن فقدت هذه الخواص فلا غسل ورطبا ويابسا حالان من المني وعلم من كلامه أن المرأة كالرجل في أن منيها يعرف بالخواص المذكورة (¬١)، ونقله الأصل عن الأكثرين (¬٢) ونقل عن الإمام والغزالي أنه لا يعرف إلا بالتلذذ (¬٣) "ولا أثر لثخانة ولون" وغيرهما من صفات المني فالثخانة والبياض في مني الرجل والرقة والاصفرار في مني المرأة في حال اعتدال الطبع فعدمها لا ينفيه ووجودها لا يقتضيه.
"وإن خرج منها" أي المرأة"منيه" أي الرجل بعد غسلها من جماع (¬٤) "وقد قضت وطرها" أي شهوتها به "اغتسلت" لأنه حينئذ يغلب على الظن اختلاط منيها بمنيه، وإذا خرج منها المختلط فقد خرج منها منيها (¬٥) وكلامه يقتضي أنها لو قضت وطرها بمني استدخلته ثم خرج منها وجب الغسل وهو متجه (¬٦) لكن تصويرهم ذلك بالجماع كما صورته به يقتضي خلافه، ولعلهم جروا في ذلك على الغالب"وإلا" أي وإن لم تقض وطرها كصغيرة ونائمة ومكرهة"فلا" غسل عليها"كمن استدخلته" أي المني في قبلها أو دبرها فإنه لا غسل عليها لأن الاستدخال لم تتناوله النصوص الواردة في الباب ولا هو في معنى المنصوص عليه.
"ولا يجب" الغسل"بغسل ميت و" لا بسبب"جنون وإغماء" وغيرها