والقياس أن لا فرق، وفرق في المطلب بأنه هنا (¬١) بنى في ملكه والمبنى باق بحاله لا يزال فلا غرم بخلاف البناء على الأرض فإن المعير يقلع فغرم الأرش، والأولى أن يفرق بأن الرجوع هناك (¬٢) يترتب عليه القلع، وهو خسارة فلم يجز الرجوع مجانا بخلافه هنا لا يترتب عليه خسارة لعدم اقتضائه لزوم سد الباب وخسارة فتحه إنما تترتب على الإذن لا على الرجوع مع أن فتحه لا يتوقف على الإذن، وإنما المتوقف عليه الاستطراق.
"ويجوز مصالحتهم"لمن يتوقف فتحه على إذنهم "على"بمعنى عن إحداث "الباب"بمال; لأنه انتفاع بالأرض "لا"عن إحداث "الجناح; لأن الهواء لا يباع"منفردا; لأنه تابع ومنه علم أنه لا يجوز الصلح على إحداثه في الشارع (¬٣) وبه صرح الأصل في مبحثه "ويكون"المصالح "شريكهم"في السكة بقدر ما ملك بالمصالحة فهي بيع "إلا إن قدر مدة فهي إجارة"والمستثنى منه صادق بما إذا أطلقوا، وبما إذا شرطوا التأبيد (¬٤)، وقيد الأذرعي الجواز فيهما (¬٥) بما إذا لم يكن بالسكة مسجد أو نحوه كدار موقوفة على معين أو غيره، وإلا فلا يجوز; إذ البيع لا يتصور في الموقوف وحقوقه، قال: وأما الإجارة، والحالة هذه فيتجه فيها تفصيل لا يخفى على الفقيه استخراجه