الوضع والبناء وبعدهما كسائر العواري "فيقلع" ذلك إن شاء "بالأرش" (¬١) أي مع غرم أرش نقصه "أو يبقى" ذلك "بالأجرة" كما لو أعار أرضا للبناء "وليس له التملك" لذلك بقيمته بخلاف من أعار أرضا للبناء فإن له بعد رجوعه أن يتملكه بقيمته "; لأن الأرض أصل فلا تتبع البناء" بل تستتبعه والجدار تابع فلا يستتبع فتعليل المصنف محله بعد قوله "بخلاف من أعار أرضا للبناء" (¬٢) ولا يخالف ما ذكر هنا ما يأتي في العارية من أنه لو أعار الشريك حصته من أرض للبناء ثم رجع لا يتمكن من القلع مع الأرش لما فيه من إلزام المستعير تفريغ ملكه عن ملكه; لأن المطالبة بالقلع هنا توجهت إلى ما ملك غيره بجملته، وإزالة الظرف عن ملك المستعير جاءت بطريق اللازم بخلاف الحصة من الأرض فنظير ما هناك إعارة الجدار المشترك "ويجوز الصلح على"بمعنى عن "وضعه"أي الجذع على الجدار بمال لأنه انتفاع بالجدار وهو إما بيع أو إجارة وسيأتي بيانهما "بخلاف"الصلح عن إشراع "الجناح; لأنه هواء محض"أي لأنه صلح عن هواء محض، وهذا علم مما مر "وإن وجدناه"أي الجذع "موضوعا"على الجدار، ولم يعلم كيف وضع "فالظاهر أنه"وضع "بحق فلا ينقض ويقضى"له "باستحقاقه"دائما فلو سقط الجدار وأعيد فله إعادة الجذع ولمالك الجدار نقضه إن كان مستهدما، وإلا فلا كما صرح به الأصل.
"فصل ليس للشريك"بغير إذن شريكه "تتريب الكتاب من الجدار