يقدر أن المحتال استوفى ما كان له على المحيل وأقرضه المحال عليه
وشروطها ثلاثة الأول رضا المحيل والمحتال" (¬١) لأن للمحيل إيفاء الحق من حيث شاء فلا يلزم بجهة، وحق المحتال في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا برضاه كما في بيع الأعيان ومعرفة رضاهما بالصيغة كما سيأتي وعبر كغيره هنا بالرضا تنبيها على أنه لا يجب على المحتال الرضا بالحوالة وتوطئة لقوله "لا المحال عليه" فلا يشترط رضاه; لأنه محل الحق والتصرف كالعبد المبيع ولأن الحق للمحيل فله أن يستوفيه بغيره كما لو وكل غيره بالاستيفاء "والرضا" أي المراد به "هو الإيجاب والقبول" كما في البيع ونحوه ولا يتعين لفظ الحوالة بل هو أو ما يؤدي معناه ك نقلت حقك إلى فلان أو جعلت ما أستحقه على فلان لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك "وقوله أحلني كقوله بعني" فتصح الحوالة به وظاهر الخبر كما في المطلب إن أتبعتك على فلان كأحلتك عليه قال المتولي: وهل تنعقد بلفظ البيع إن راعينا اللفظ لم تنعقد (¬٢) أو المعنى انعقدت كالبيع بلفظ السلم، ولو قال: أحلتك على فلان بكذا، ولم يقل بالدين الذي لك علي فهو كناية كما يؤخذ من كلامهم أواخر الباب (¬٣) وصرح البلقيني وغيره بتصحيحه.
الشرط "الثاني: أن تكون"الحوالة "بدين"مثلي أو متقوم "لازم" (¬٤) كالثمن في زمن الخيار "يجوز الاعتياض عنه" (¬٥) وهو ما عبر عنه أصله بكونه