الكفالتين" أي كفالته الأولى والثانية "والآخر" يبرأ "من الأخرى" أي الثانية; لأن كفيله سلم "فقط"أي دون الأولى لأنه لم يسلم هو، ولا أحد عن جهته "وإن قال المكفول له"للكفيل "أبرأتك"من حقي "برئ"كما يبرأ بالتسليم "أو"قال "لا حق لي على الأصيل"، أو قبله "فوجهان أحدهما يبرأ الأصيل (¬١) والكفيل" لإقراره المذكور "والثاني يراجع فإن فسر بشيء"منه نفي الدين أو نفي الوديعة أو الشركة أو نحوهما "قبل"قوله.
"فإن كذباه"أو أحدهما في تفسيره بنفي الوديعة أو نحوها "حلف"عليه لأنه أعلم بمراده قال الأذرعي: والأول أقرب قلت: ويؤيده ما يأتي في الإقرار من أنه لو قال: لا دعوى لي على زيد وقال: أردت في عمامته وقميصه لا في داره وبستانه لم يقبل قوله ظاهرا "ويطالب"الكفيل "بإحضار غائب علم"هو، والطريق آمن وأمكنه إحضاره عادة "مكانه (¬٢) ولو بعد"بأن كان بمسافة القصر فأكثر سواء أغاب بعد الكفالة أم كان غائبا عندها (¬٣) "أو مات"أي الغائب وكذا الحاضر المفهوم بالأولى "ما لم يدفن ليراه الشهود"فيشهدون على صورته كما لو تكفل ابتداء ببدن ميت "ويمهل"الكفيل "مدة إحضاره" أي الغائب ذهابا وإيابا قال الإسنوي: وينبغي أن يعتبر مع ذلك مدة إقامة المسافرين (¬٤) للاستراحة وتجهيز المكفول، وما قاله ظاهر في مسافة القصر فأكثر بخلاف ما دونها قال في الأصل: فإن مضت المدة، ولم يحضر حبس قال