ما لا يغتفر في غيره، وفيه نظر، وأما ما أشار إليه صاحب الشامل من أن البيع لا بد أن يكون بعين النقدين فليس بظاهر بل لا فرق بين كونه بالعين وكونه في الذمة.
"وأما شركة الأبدان وهي" أن يتفق محترفان "على" أن "ما يكتسبان بأبدانهما" بينهما متساويا أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة أو اختلافها.
"وشركة المفاوضة" (¬١) وهي أن يتفقا "على أن يكون ما يكتسبان ويربحان" بأبدانهما أو أموالهما "وما يلتزمان من غرم ويحصل من غنم بينهما".
"وشركة الوجوه" وهي أن يتفق وجيهان عند الناس ليشتريا في الذمة بمؤجل "على أن ما يشتريان بوجوههما بمؤجل" يكون بينهما يبيعانه، ويؤديان الأثمان ويكون الفاضل بينهما "أو" أن يتفق وجيه وخامل "على أن يشتري الوجيه في الذمة ويبيع الخامل" ويكون الربح بينهما "أو" على أن "يعمل الوجيه، والمال للخامل وهو في يده" والربح بينهما قال في الأصل ويقرب منه ما ذكره الغزالي أن يدفع خامل مالا إلى وجيه (¬٢) ليبيعه بزيادة، ويكون له بعض الربح، وأشهر هذه التفاسير الثلاثة الأول انتهى، وجواب أما قوله "فكلها باطلة" لخلوها عن المال المشترك الذي يرجع إليه عند القسمة ولكثرة الغرر فيها لا سيما شركة المفاوضة ولهذا قال الشافعي ﵁ إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة فلا باطل أعرفه في الدنيا إشارة إلى كثرة الغرر والجهالات فيها (¬٣)، وسميت مفاوضة من قولهم: تفاوضا في الحديث إذا شرعا فيه جميعا وقيل من قولهم: قوم فوضى بفتح الفاء أي متساوون فكل من