صرح به أصله فكذبه الموكل "فإن كان" اختلافهما "قبل تسليم المبيع صدق الموكل" بيمينه كما في التي قبلها "أو بعده والثمن حال صدق الوكيل؛ لأن الموكل يدعي خيانته (¬١) بالتسليم" للمبيع "قبل القبض" والأصل عدمها فأشبه ما لو قال طالبتك برد المال فامتنعت مقصرا إلى أن تلف، وقال الوكيل لم تطالبني أو لم أقصر "بخلاف ما إذا أذن له في إقباضه" للمبيع "قبل" أي قبل قبض الثمن "أو كان الثمن مؤجلا وأذن له في قبضه" بعد الأجل فالمصدق الموكل لعدم خيانة الوكيل بالتسليم حينئذ "فإذا" وفي نسخة فإن "حلف" فيما صدق فيه "ففي براءة المشتري" من الثمن "وجهان" أصحهما عند الإمام نعم؛ لأنا قبلنا قول الوكيل في قبض الثمن فكيف نوجبه ونقله ابن الرفعة عن القاضي قال، وهو ما حكاه البندنيجي عن ابن سريج وصححه الغزالي في "بسيطه" (¬٢)، وأصحهما عند البغوي (¬٣): لا؛ لأن الأصل عدم القبض، وإنما قبلنا قول الوكيل في حقه لائتمانه إياه وعلى نقل هذا اقتصر الرافعي في "الشرح الصغير".
"فإن خرج" المبيع "مستحقا رجع" المشتري بالثمن "على الوكيل"؛ لأنه دفعه إليه "فقط" أي دون الموكل لإنكاره قبض الثمن وبهذا فارق ما مر في العهدة (¬٤) من أن للمشتري مطالبة كل من الوكيل والموكل بالثمن عند خروج المبيع مستحقا فسقط ما قيل إن ما هنا يخالف ما هناك. "ولا رجوع للوكيل على الموكل؛ لأن بيمينه" التي دفعت عنه الغرم "لا تثبت له حقا على غيره، وإن بان" المبيع "معيبا ورده المشتري على الموكل وغرمه" الثمن "لم يرجع" به "على