الركن الرابع: الصيغة
"الركن الرابع: الصيغة (¬١) في الإقرار بالدين" ظاهرا "علي وفي ذمتي" كقوله لزيد علي أو في ذمتي كذا؛ لأنه المتبادر منهما عرفا لكنهم قبلوا التفسير في علي الوديعة كما سيأتي "و" للإقرار "بالعين عندي ومعي" ولدي كذلك والمراد بكونها للعين أنها تحمل عند الإطلاق على الوديعة؛ لأنها أدنى المراتب حتى ولو ادعى أنها كانت وديعة وتلفت أو ردها صدق بيمينه صرح بذلك في الروضة نقلا عن البغوي وأقره، وقول الزركشي لا معنى لاقتصاره على التفسير الوديعة بل التفسير بالمغصوبة كذلك لم يقع في محله إذ ليس الكلام في التفسير بل في أن ذلك عند الإطلاق يحمل على ماذا "و" للإقرار "بهما لزيد كذا في قبلي" بكسر القاف وفتح الموحدة لصلاحيته لهما، وهذا ما رجحه الشيخان بحثا (¬٢) بعد نقلهما عن البغوي أنه للدين وسبقهما إلى ما بحثاه الماوردي، وهو قوي. ولكن قال الإسنوي: إنه خلاف مذهب الشافعي فقد نص في الأم على أنه كعلي، ورد عليه الزركشي بما لا يصلح للرد قال أعني الإسنوي ولو أتى بلفظ يدل على العين وآخر على الدين كأن قال له ومعي عشرة فالقياس أنه يرجع إليه في تفسير بعض ذلك (¬٣) بالعين وبعضه بالدين.
وقول الأصل لفلان كذا صيغة إقرار وجهه الإسنوي بأن اللام تدل للملك قال ومحله إذا كان المقر به معينا فيلزمه تسليمه له إن كان بيده وانتقل إليها، وإن