"ويبطل التيمم برؤية الماء الناقص" عن تكميل الطهر وبتوهمه كما في الكامل وهذا معلوم من كلامه الآتي في الباب الثالث"وتعين للنجاسة ماء قليل" لا يكفي إلا لها أو للحدث فيما إذا"وجده محدث" حدثا أصغر أو أكبر"متنجس" لأن إزالتها لا بدل لها بخلاف الوضوء والغسل والظاهر أن القليل يتعين لها وإن لم يكفها سواء أكفى الحدث أم لا كما شمله كلامه ومحل تعينه لها في المسافر أما الحاضر فلا لأنه لا بد من الإعادة (¬١) نعم النجاسة أولى ذكر ذلك القاضي أبو الطيب وجرى عليه النووي في تحقيقه ومجموعه لكن أفتى البغوي (¬٢) بوجوب استعماله في النجاسة أيضا كما هو ظاهر كلام المصنف كأصله.
"ويجب غسلها" أي النجاسة"قبل التيمم" فلو تيمم قبل إزالتها لم يجز كما صححه في الروضة والتحقيق في باب الاستنجاء لأن التيمم للإباحة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل الوقت لكنه صحح منه في الروضة والمجموع هنا الجواز (¬٣)، والأول هو الراجح (¬٤) فإنه المنصوص في الأم كما في الشامل والبيان والذخائر وإلا قيس كما في البحر ونقله في المجموع. هناك عن تصحيح الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ والشيخ نصر والشاشي وغيرهم، ونقل فيه تصحيح الجواز عن الإمام والبغوي كمن تيمم عريانا وعنده سترة قال: ويمكن الفرق بأن ستر العورة أخف من إزالة النجاسة ولهذا تصح الصلاة مع