الصادق قد يصدق؛ ولأن ذلك وعد وخرج بكذا ما لو قال ما يشهد به شاهدان علي فهما صادقان عدلان فليس بإقرار بل تزكية وتعديل، كما نقله الرافعي في التزكية عن الهروي وأقره كذا قاله في المهمات (¬١). ولو لم يأت بصيغة الشهادة بل قال إذا قال زيد إن لعمرو علي كذا فهو صادق كان الحكم كذلك ذكره ابن العماد (¬٢).
"وإن قال أقرضتك كذا فقال كم ثمن به علي أو لا اقترضت منك" هذا أولى من قول الروضة والله لا اقترضت منك "غيره، فإقرار" قال فيها، وإن قال ما أعجب هذا أو نتحاسب فليس بإقرار "لا" إن قال لمن قال له لي عليك كذا "لزيد علي أكثر مما لك" بفتح اللام "فلا شيء عليه لواحد منهما" (¬٣) لاحتمال أنه قاله استهزاء أو أنه أراد له علي من الحرمة والكرامة أكثر مما لك بخلاف ما لو قال أكثر من مالك بكسر اللام أو له علي مال أكثر من مالك أو له علي أكثر مما ادعيت فإقرار فيها لزيد. وستأتي الثانية في الباب الآتي والثالثة في الدعاوى فلا مخالفة بينهما وبين ما هنا؛ لأنها مسائل مختلفة والتي هنا أعادها كأصله في الدعاوى ولو قال لي مخرج من دعواك فليس بإقرار، ذكره في الروضة هنا والمصنف في الدعاوى.
"ولو كتب لزيد علي ألف أو كتبه غيره فقال" لشهود "اشهدوا علي بما فيه لغا"؛ لأن الكتابة بلا لفظ ليست إقرارا (¬٤)، وظاهر أخذا مما مر في الضمان أن