نكل حلف المقر وحكم ببطلان العقد. "وإن أقر بإتلاف"، وأشهد على نفسه "وقال أشهدت لعزمي عليه" أي على الإتلاف "لم يسمع قوله بخلاف" نظيره في "القرض" ونحوه كثمن المبيع "فإنه يسمع" قوله "للتحليف"؛ لأنه معتاد بخلاف ما قبله "وإن قال هذه الدار لزيد بل" أو ثم "لعمرو أو غصبتها من زيد" بل من عمرو أو "وغصبها زيد من عمرو وسلمها لزيد" لسبق الإقرار له "وغرم لعمرو القيمة وصل" إقراره الثاني بالأول "أو فصل" سلمها لزيد بنفسه أو سلمها له الحاكم للحيلولة بإقراره الأول، والحيلولة توجب الضمان كالإتلاف بدليل أنه لو غصب عبدا ثم أبق عنده لزمه قيمته للحيلولة، وقضية التعليل أنه لو كان المقر به مثليا غرم القيمة أيضا (¬١).
"فرع": لو "باع" عينا لشخص قال في الأصل وتقابضا "ثم أقر بعد الخيار" الذي لا يخص المشتري "بالبيع" أي ببيعها "لآخر أو بالغصب" أي بغصبها "منه لم يبطل" بيعه للأول "وغرم" قيمتها "للآخر" (¬٢)؛ لأنه فوتها عليه بتصرفه، وإقباضه؛ ولأنه استوفى عوضه وللعوض مدخل في الضمان بدليل أنه لو غر بحرية أمة فنكحها، وأحبلها ثم أجهضت بجناية يغرم المغرور قيمة الجنين لمالك أمه؛ لأنه يأخذ الغرة ولو أجهضت ميتا بلا جناية لم يغرم، وقضية التعليل الأول وكلام المصنف أنه لا فرق (¬٣) بين قبض الثمن وعدم قبضه، وقضية الثاني وكلام الأصل أن ذلك يتقيد بقبضه، والأول أوجه وبه صرح القاضي "فإن لم يقر به" أي بما أقر به البائع "المشتري فللمقر له دعوى القيمة على البائع مع بقائها" أي العين "في يد المشتري" بناء على ما تقرر من أن البائع يغرم له القيمة بإقراره،