الباب الرابع: في الإقرار بالنسب
القسم الأول: في إلحاق النسب بنفسه
"يشترط صدوره من أهل الإقرار" في الجملة فيصح استلحاق السفيه "وهو قسمان الأول أن يلحق المنسوب بنفسه" كهذا ابني أو أنا أبوه، وإن كان الأول أولى لكون الإضافة فيه إلى المقر "فيشترط أن لا يعلم نسبه من غيره" (¬١)، وإن صدقه المقر به لأن النسب الثابت من شخص لا ينتقل إلى غيره فالشرع مكذب له نعم لا يجوز لغير النافي أن يستلحق المنفي عن فراش نكاح (¬٢) صحيح كما يعلم من باب اللعان ولا يجوز استلحاق ولد الزنا كما هو معلوم "وإن يمكن كونه (¬٣) منه" فلو كان في سن لا يتصور كونه منه أو كان قد قطع ذكره وأنثياه من زمن يتقدم على زمن العلوق به لم يثبت نسبه؛ لأن الحس يكذبه.
"فإن قدمت كافرة بطفل وادعاه مسلم" الأولى رجل "وأمكن اجتماعهما" بأن احتمل أنه خرج إليها أو أنها قدمت إليه قبل ذلك أو أنه أنفذ إليها ماءه فاستدخلته (¬٤) "لحقه" فإن لم يمكن اجتماعهما لم يلحقه "وإن استلحق كبيرا" حيا عاقلا "فلا بد من تصديقه أو البينة" بخلاف ما لو كذبه أو سكت؛ لأن له حقا في نسبه، وهو أعرف به من غيره. وفرق بينه وبين الاكتفاء بالسكوت في الإقرار بالمال بأن أمر النسب خطر "فإن كذبه" أو سكت، وأصر "ولا بينة حلفه" المدعي "فإن نكل وحلف المدعي ثبت النسب"، وإن حلف سقطت الدعوى