بانصباب "ونحوه" كصب بهيمة "أو برضاهما" أي مالكيهما "فمشترك" لعدم التعدي، وهذا ذكره الأصل في كتاب الصيد والذبائح "فإن كان أحدهما أردأ أجبر صاحبه على قبول المختلط"؛ لأن بعضه عين حقه وبعضه خير منه "لا صاحب الأجود" فلا يجبر "أخذا وبذلا (¬١) " أي على الأخذ من المختلط والبذل منه "فإن أخذ" منه على قول الشركة في صورة الغصب "فله الأرش" للنقص لتعدي الغاصب بخلاف المفلس إذا خلط بالأردأ فإن البائع إذا رجع في شيء من المخلوط لا أرش له لعدم تعديه "وإلا بيع" المختلط "وقسم الثمن" بينهما "بنسبة القيمة" فلو كانت قيمة صاعه درهمين، وقيمة صاع الآخر درهما قسم الثمن بينهما أثلاثا.
"فإن أراد قسمة" عين "المتفاضلين في القيمة على نسبة القيمة لم تجز للتفاضل في الكيل ونحوه"، وقوله هنا فإن كان إلى آخره، وفيما يأتي فإن اتفقا إلى آخره إنما فرعه الأصل على قول الشركة في صورة الغصب ففرعه المصنف عليه في صورة الانثيال ونحوه، وهو صحيح إلا في أخذ الأرش (¬٢) كما أشرت إليه "وإن خلطه بغير جنسه كزيت بشيرج ودقيق حنطة بدقيق شعير فهالك" أي فكالهالك لما مر ولبطلان فائدة خاصيته "يملكه الغاصب فلو لم يكن" قد "غصب وانثال" على الآخر "فمشترك" لما مر في اختلاط الشيء بجنسه. "فإن اتفقا على قسمته أو بيعه، وقسمة الثمن" بينهما "جاز" إذ التفاضل جائز مع اختلاف الجنس "ولت السويق" بالزيت ونحوه "كصبغ الثوب" فيما مر "وإن أمكن التمييز كإخراج الحنطة الحمراء من السمراء والزيت من الماء" أو من الزيت كأن كان بينهما حائل رقيق واختلفا لونا وأزيل ما بينهما برفق "وجب" على الغاصب التمييز، وإن شق ليتمكن من الرد الواجب عليه فإن لم يمكن إلا تمييز بعضه وجب، قاله في الشامل "ووجب" عليه "أرش النقص" إن حصل