نقص "فإن سرى" الخلط "إلى التلف فكما سبق" في مسألة الهريسة "وإن غصب لوحا" مثلا (¬١) "وبنى عليه" لنفسه أو لغيره "وجب" عليه "إخراجه" ورده إلى مالكه "إن بقي له قيمة، ويرد معه الأرش" للنقص إن كان "والأجرة" أيضا (¬٢) "وبتعفنه إن لم تبق له قيمة يصير هالكا (¬٣) " أي كالهالك "فلو كان" اللوح "في سفينة في البحر لم ينزع" منها "حتى يؤمن عليها، و" على "ما فيها من نفس محترمة، ومال" محترم "ولو للغاصب" فينزع منها، وإنما لم ينزع منها في غير ذلك؛ لأنها لا تدوم في البحر فيسهل الصبر إلى الشط أو نحوه كرقراق بخلاف هدم البناء لرد اللوح "بل يأخذ القيمة للحيلولة" إلى تيسر النزع، وخرج بالمحترم غيره كنفس الحربي وماله.
"فرع: وإن خاط" شيئا "بمغصوب نزعه" منه وجوبا ورده إلى مالكه "إن لم يبل" فإن بلي فكالهالك "لا من جرح" حيوان "محترم يخاف به" أي بالنزع "هلاكه أو ما يبيح التيمم" أي لا يجوز نزعه (¬٤) منه إبقاء لحرمته (¬٥) "إلا أنه لا يؤثر" في ذلك "الشين في غير الآدمي" بخلاف الآدمي كما في التيمم، ولو شد بمغصوب جبيرة كان كما لو خاط به جرحا ذكره المتولي "ولا يذبح لنزعه مأكولا، ولو" كان "للغاصب" كغير المأكول وللنهي عن ذبح الحيوان لغير مأكله "ويضمنه"؛ لأنه أحال بينه وبين مالكه "وإن خيط" أي خاط "به" الغاصب جرحا "لآدمي" بإذنه "فالقرار عليه ولو جهل" الغصب "كمن قرب له الطعام المغصوب فأكله" فإن قرار الضمان عليه، وإن جهل الغصب "وينزع" الخيط "من