وكأنه نظر في تلك إلى أنه لا معاوضة في الحقيقة (¬١)؛ لأن الخدمة لم تقع للموصي بل لأولاده بخلاف هذه أو نظر في تلك إلى التعليق وفي هذه إلى عدمه فعليه لو ترك التعليق في تلك وأتى به في هذه انعكس الحكم قال ابن أبي عصرون: وخصت أم الولد بذلك لأنها محرم لأولاده فجاز لها الدخول عليهم ومباشرة خدمتهم وقال الفارقي: لا فرق بينها وبين غيرها (¬٢).
"فصل: لقيم" لطفلين شريكين في عقار "باع شقص أحد الطفلين الشفعة" أي له الأخذ بها "للآخر" لأن الأول قد يحتاج إلى البيع والآخر إلى الأخذ "لا لنفسه" إن كان شريكا لمن وقع البيع عنه للتهمة بالمسامحة في البيع (¬٣) ليعود النفع إليه ولهذا لا يبيعه مال نفسه "إلا إن اشترى" من شريكه شقصا من عقار "للطفل أو كان" البائع، أو المشتري له "أبا، أو جدا" فله الأخذ بالشفعة لنفسه؛ إذ لا تهمة لانتفاء ما ذكر في الأولى ولقوة الولاية والشفعة في الثانية وكالقيم فيما ذكر الوصي والحاكم وكالطفل المجنون والسفيه.
"فرع: الوكيل ولو في البيع يشفع" أي يأخذ بالشفعة "لنفسه" فلو وكل أحد الشريكين صاحبه في بيع نصيبه فباعه أو وكل رجل أحدهما في شراء الشقص فللوكيل الأخذ بالشفعة أما في الأولى فلأن الموكل ناظر لنفسه، يعترض عليه إن قصر بخلاف المحجور عليه لعجزه، وأما في الثانية فظاهر.
"وإن وكل" شريك "شريكه في بيع نصف نصيبه فباع" الوكيل "نصف المشترك" أي نصف نصيب كل منهما صفقة واحدة "بالإذن" من الموكل له في بيع