الأمر إلى القاضي (¬١) ليلزمه التسليم، أو يقبض عنه "أو" حتى "يرضى بذمته حيث لا ربا بنحو صفائح من ذهب والثمن فضة ولو لم يسلم الشقص" له؛ لأن الملك في المعاوضة لا يتوقف على القبض فإن كان فيه ربا كأن باع شقصا من دار عليها صفائح ذهب بفضة أو عكسه المفهوم من لفظة “نحو “وجب التقابض في المجلس حذرا من الربا كما علم من بابه وخرج بقوله “والثمن فضة “ما لو كان ذهبا فلا يصح البيع؛ لأنه من باب قاعدة مد عجوة "أو بأن يتملك عند القاضي ويحكم له" بالشفعة، وإن لم يسلم العوض؛ لأنه منزل منزلة المشتري حتى كان العقد وقع له إلا أنه مخير بين الأخذ والترك فإذا طلب وتأكد طلبه بالقضاء وجب أن يحكم له بالملك (¬٢).
"لا" إن تملكه "عند الشهود" ولو عند فقد القاضي فلا يملكه بالإشهاد عندهم بخلاف القضاء لقوته وقيل يملك به (¬٣)، والترجيح من زيادته، وقوله "يتملك" معطوف على "يقبض" فلو ترك قوله "بأن" كان أولى، وقولي "ولو عند فقد القاضي" هو ظاهر كلامهم لكن قال ابن الرفعة: ولا يبعد التفصيل كما في مسألة هرب الجمال حيث يقوم الإشهاد مقام القضاء وهو ظاهر انتهى، وقد يفرق بأن الضرر هناك أشد منه هنا.
"ويتوقف وجوب تسليم الشقص" للشفيع "على تسليم الثمن" أي عوضه (¬٤) للمشتري وإن تسلمه المشتري قبل أدائه الثمن ولا يلزمه أن يؤخر حقه بتأخير