وغيره: وهو ظاهر إذا لم يكن زمن نهب (¬١) يخشى منه على الثمن المعجل الضياع ولو كان الثمن منجما قال الماوردي: فالحكم فيه كالمؤجل حتى يكون للشفيع عند حلول النجم الأول تأخير الأخذ إلى حلول الكل وتعجيل كل الثمن ولا يجوز له عند حلول البعض أن يعطيه ويأخذ ما يقابله لما فيه من تفريق الصفقة على المشتري، قال: ولو رضي المشتري بدفع الشقص وتأجيل الثمن إلى محله فأبى الشفيع إلا الصبر إلى المحل بطلت شفعته على الأصح.
"وليس عليه" أي الشفيع "إعلامه" أي المشتري "بالطلب (¬٢) " إذ لا فائدة فيه وما وقع في أصل الروضة من أنه يجب إعلامه سبق قلم "فإن باعه" المشتري "في المدة أخذه" الشفيع "حينئذ بأي الثمنين شاء" ويكون أخذه بالأول فسخا للعقد (¬٣) كما استنبطه في المطلب من كلامهم خلافا لما يقتضيه كلام الأصل من توقفه على الفسخ "أو أخر" الأخذ إلى حلول الأجل (¬٤) "وأخذ بالأول" وقد يكون الثمن في أحدهما أقل، أو من جنس أسهل.
"فصل: وإن اشترى شقصا وسيفا (¬٥) " مثلا "صفقة" واحدة "أخذه" أي الشفيع الشقص "بحصته" أي بمثل حصته "من الثمن" موزعا عليهما "بقيمتهما" أي باعتبارها فلو كان الثمن مائتين وقيمة الشقص ثمانين وقيمة السيف عشرين أخذ الشقص بأربعة أخماس الثمن وتعتبر قيمتهما "يوم البيع" لأنه وقت المعاملة "ولا خيار للمشتري" وإن تفرقت صفقته لدخوله فيها عالما بالحال قال الأذرعي: وظاهره أنه لو جهل الحال ثبت له الخيار ولم أر من صرح به.