وجوب تنضيض الكل (¬١)، وظاهر كلامه كأصله (¬٢) وجوب تقاضي جميع الدين وبه صرح ابن أبي عصرون (¬٣)، ويفارق مسألتنا بأن المال فيها حاصل بيده بخلاف الدين، وتنضيضه يكون ببيعه "بنقد البلد" إن كان من جنس رأس المال "فإن كان من غير الجنس باع بالأغبط منه ومن رأس المال فإن باع بنقد البلد حصل به رأس المال ويجب" عليه "ذلك" أي كل من التقاضي والتنضيض "ولو لم يكن في المال ربح، أو كان وتركه" للمالك ليرد كما أخذ لئلا يلزم المالك مشقة ومؤنة وبه علم أنه لو قال للمالك: تركت حقي لك فلا تكلفني البيع لم يلزمه الإجابة وبه صرح الأصل وكما يجب رد رأس المال إلى جنسه يجب رده إلى نوعه ووصفه.
"ولا يمهل" بالتنضيض "إلى" زمن "الغلاء" أي موسم رواج المتاع لأن حق المالك معجل "ولو رضي المالك بأخذ العروض منه بالقيمة" بأن قال له: لا تبع، ونقسم العروض بتقويم عدلين، أو أعطيك قدر نصيبك ناضا "ولم يزد راغب" فيها "أجيب" لأنه إذا جاز للمعير أن يتملك غراس المستعير بقيمته لدفع الضرر فالمالك هنا أولى والتصريح، بالترجيح من زيادته "فلو حدث غلاء بعد ذلك" أي بعد الرضا بأخذ المالك العروض "لم يؤثر" فليس للعامل فيها نصيب لظهوره بعد الفسخ.
"فرع: وإن مات المالك، أو جن" والمال عرض "فللعامل التنضيض" والتقاضي كما صرح به الأصل "بغير إذن الورثة" في مسألة الموت "أو الولي"